شهد مجلس النواب اليوم جلسة ساخنة حضرها وزير الخارجية الذي تم مساءلته حول وضع الجاليات اليمنية في دول الخليج وقضية نظام الكفيل.
ووصف وزير الخارجية نظام الكفيل بأنه يتنافى مع كل الأعراف الإنسانية والدولية، معتبرا أن الأمر يعد مشكلة كبيرة والجميع يعاني منها، وتحتاج لمعالجة مشيرا إلى أن هناك لجنة مشكلة لبحث القضية.
وعبر عن أمله في أن يصل صدى هذه الجلسة إلى جميع الأطراف مشيرا إلى أن عدد من اللجان بين اليمن والمملكة تناقش مثل هذه القضايا وأنه سيتم التطرق إليها دوما.
وأضاف خلال إجابته على سؤال وجهه النائب محمد بكير صلاح إن "الدول بالتأكيد لها سياساتها وقوانينها التي لانستطيع أن نفرض عليهم غيرها مثل مالنا قوانين لايستطيعون فرض غيرها علينا".
وتحدث عن القضية النائب علي العمراني معتبرا أن هناك إشكالات يجب أن نناقشها مع الحفاظ على الاحترام للطرف الآخر، مشيرا إلى أنه مضت عشرة أعوام على توقيع اتفاقية جدة والتي كان يفترض أن يتم من خلالها إلغاء نظام الكفيل.
وقال:"كنا نعتقد إنه مقابل الاتفاقية ستنتهي معاملة المغتربين اليمنيين مشيرا إلى أن هناك استغلال للعامل اليمني ويجب أن لايتحسس إخواننا من النقد".
وتابع: "نحن نناقش إخواننا مع حرصنا على بقاء العلاقات، فنظام الكفيل رق آخر وعبودية أخرى" مشيرا إلى إجراءات السفر المعقدة في حال حدث لأي مغترب ظرف طاريء يستدعي السفر العاجل واصفا تلك المعاملة بأنها غير إنسانية.
وأشار إلى ان عدد كبير من المغتربين يدفعون أموالا لكفلائهم، موردا أن هذا النظام يجعل العامل مرتبطا اسمه باسم الكفيل لايسمح له بالعمل في مكان آخر إلا بإذن الكفيل ولايتم الأمر إلا بمقابل مادي، إضافة إلى قيمة تأشيرة العمل الغالية التي قد يصادف أحيانا أنه تم إدراجه ضمن المبصم عليهم بأنهم لايسمح لهم بالعمل.
هجرة اليهود
ورد وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي على تساؤلات النائب عبدالكريم جدبان حول مايتعلق بهجرة اليهود مؤخرا إلى الولايات المتحدة وماتناولته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن ستين يهوديا يمنيا جرى تهريبهم خلال شهر يوليو العام الماضي سرا من اليمن إلى الولايات المتحدة بإشراف وزارة الخارجية الأمريكية.
ورد الوزير على سؤال النائب جدبان بأن التقرير نشرته صحيفة النيويورك تايمز مؤكدا أن السفير الأمريكي كان قد طلب من الخارجية اليمنية والداخلية بتسهيل عملية سفر هؤلاء اليهود، لكن الوزارة ردت إن اليهود يعاملون كمواطنين يمنيين ومن حقهم الحصول على جوازات سفر والسفر كأي مواطنين لكن فرض السفر عليهم تدخل في الشؤون الداخلية.
وأضاف إنه لايوجد أي اتفاقية بين اليمن وأمريكا لنقل اليهود، مشيرا إلى أن الذين غادروا غادروا بإرادتهم.
وأضاف إن عملية المغادرة تمت بعد تعرضهم لعدد من المضايقات منها ماحدث لهم من قبل الحوثيين وكذلك مقتل ماشا النهاري في عمران إضافة إلى تزايد العداء لليهود جراء الحرب على غزة.
وأشار إلى أن هناك مؤشرات غير مؤكدة تفيد بأنهم حصلوا على مساعدات للرحيل إلى الولايات المتحدة.
وحول سؤال تقدم به النائب عبده بشر بشأن آلية صرف الجوازات الديبلوماسية قال القربي إن الجوازات الديبلوماسية أصبحت غير مهمة وليس لها الصلاحيات التي يعتقد البعض ماعدا الجوازات للديبلوماسيين الذين يعملون بالفعل في الدول المعتمد فيها تمثيل ديبلوماسي.
لايسمح له بالعمل
ولفت رئيس مجلس النواب إلى قضية مفردة "لايسمح له بالعمل" التي توضع من قبل السفارة السعودية للكل مشيرا إلى أنه تم تأشير جوازه أثناء ذهابه لتأدية فريضة العمرة برغم أنه رئيس مجلس النواب.
وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب بمخاطبة السفارة السعودية بعدم وضع هذه الإشارة على الأقل للشخصيات الاعتبارية والنواب وغيرهم.
ووعد القربي المجلس بأنه سيتم التفاهم مع وزارة السفارة السعودية حول هذه القضية.
وزير التجارة واستيراد البطاطس
من جانب ثان حضر اليوم وزير التجارة والصناعة ورد على سؤال النائب عبدالكريم جدبان المتعلق باستيراد البطاطس من السعودية وضرب الزراعة المحلية سيما وقد نشرت وسائل إعلام محلية عن ضبط 24 طنا من البطاطس مصاب بالجرب في منفذ البقع.
وقد رد الوزير بأن استيراد البطاطس تم بعد أن حدثت أزمة في السوق المحلية بسبب نقص المعروض في نهاية 2008 والأشهر الأولى من 2009 حيث شهدت أسعارها ارتفاعا كبيرا وصل إلى 350 ريالا للكيلو.
وأضاف إنه تم استيراد البطاطس السعودي لتغطية الاحتياجات في السوق المحلية نظرا لرخص سعره حيث لم يتجاوز سعر الكيلوا 110 ريالا للكيلو، مشيرا إلى أن الكميات التي استوردت كانت محدودة وكانت ضرورية.
وأورد أن هيئة المواصفات تقوم بدورها في المنافذ وقد تم ضبط كميات غير مطابقة للمواصفات.
ورد النائب عبدالكريم جدبان على الوزير إنه من المعيب أن نستورد مايمكن أن نزرعه مشيرا إلى أن قاع جهران يمكن أن يغذي اليمن بالكامل ويصدر إلى الخارج.
وأشار إلى أن التفاح في صعدة تباع السلة منه بـ 200 ريال بينما الكيلو الأمريكي بـ 600 ريال معتبرا أن ذلك عبث.
ورد الوزير على تعقيب جدبان بأن سياسة الدولة تقوم على فتح الأسواق أمام التجارة الخارجية كي يتم فتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات اليمنية مشيرا إلى قلة الانتاج اليمني معتبرا أن الحل هو زيادة الانتاج، لكنه أشار إلى أن المياه تمثل معضلة أمام التوسع في الزراعة.
أما حول السؤال عن الأسعار وارتفاعاتها والموجه من النائب محمد الصبري قال الوزير إن الحكومة ليس لها الحق في تحديد الأسعار لكنها تستطيع إيقاف المغالاة في السلع المعفاة من الرسوم.
كما أجاب الوزير عن سؤال يتعلق بالتمور وأصنافها الغير جيدة وهو سؤال مقدم من النائب ناجي أحمد عتيق.
قوانين جديدة
في سياق ثان صوت مجلس النواب اليوم على إدراج مشاريع قوانين جديدة مقدمة من الحكومة في جدول أعمال المجلس للفترة الحالية.
وتتضمن تلك المشاريع قانون تعديل بعض مواد قانون النقل البري القديم, ومشروع قرض للصندوق الاجتماعي للتنمية, وكذا مشروع قانون جديد لتنظيم الصناعة.
كتلة حضرموت تهدد بتعليق العضوية
في سياق آخر قرر مجلس النواب إحالة شكوى تقدم بها 16 نائبا برلمانيا من كتلة محافظة حضرموت، بشأن عدم تطبيق الإحكام القضائية المتعلقة بنزاع أرض مشروع (درة المكلا) الاستثماري، وذلك إلى لجنتي العدل والأوقاف والسلطة المحلية في المجلس، لأعداد تقرير مفصل بشان الشكوى إلى يوم الاثنين القادم.
القضية بين كلا من شركة المجموعة اليمنية للتنمية المالكة للمشروع, وعدد من النتهمين الذين قاموا في فبراير من العام الماضي بالاعتداء على جزء من أرضية المشروع وبناء سور عليه.
وكان النواب عن محافظة حضرموت قد أرفقوا في مذكرتهم للمجلس أسماء عدد من المتهمين بالاعتداء على أرضية المشروع وهم (كهلان مجاهد أبو شوارب, ومعصار سلاب)، مهددين في الوقت ذاته بتعليق عضويتهم في المجلس.
وأشار أحد عضو كتلة حضرموت فواد وأكد أنهم ذهبوا للمحافظ فأبلغهم بعدم قدرته على تطبيق الأحكام القضائية الصادرة .
واوردت الشكوى إن نحو 8 أحكام قضائية صادرة عن المحكمةالابتدائية في مدينة المكلا,وأخرى صادرة عن محكمة استئناف حضرموت والمحكمة العليا.
وبحسب المذكرة فان أرضية المشروع تشعود للشركة, التي يملكها(محمد العمودي – عبدا لله بقشان –عيسى بن لادن- أحمد العمودي- علوي باروم-سلمان بن لادن- محمد حبتور-محمد بامفلح) بموجب عقد البيع رقم(272) الذي تم في 2002بين شركاء الشركة وورثة أحمد بن شابط.
طباعة
