أخبار

رئيس كتلة الإصلاح يرحب

اتفاق سياسي على شكل تشريعي جديد يضم البرلمان الحالي ومجلساً آخر يسمى " مجلس الشعب"

الجمعة, 20 فبراير, 2015


مبنى البرلمان اليمني

مرصد البرلمان ـ أنور التاج:

لقي إعلان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر عن توصل الأطراف السياسية الى اتفاق مبدئي على شكل السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية المقبلة ترحيباً من قبل عدد من الكتل البرلمانية وفي مقدمتها كتلة التجمع اليمني للإصلاح.
 
ويتضمن الاتفاق الأخير الذي أبرمته الأطراف السياسية اليمنية  بإشراف بنعمر بقاء مجلس النواب بشكله الراهن واستحداث مجلس جديد يسمى "مجلس الشعب الانتقالي" يضم المكونات غير الممثلة في البرلمان ويتكون من 250 عضوا.
 
 وبموجب الاتفاق المعلن يُمنح الجنوب خمسين في المئة على الأقل من تركيبة "مجلس الشعب"، وثلاثين في المئة للمرأة وعشرين بالمئة للشباب.
 
ووفقا لاتفاق القوى السياسية المتحاورة يسمى انعقاد مجلس النواب ومجلس الشعب الانتقالي معا بـ"المجلس الوطني".  وستتركز صلاحيات المجلس الوطني، كما ورد الاتفاق، في إقرار التشريعات الرئيسة المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية.

وعن الموقف من هذا الاتفاق أبدى رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح النائب زيد الشامي تأييده لأي اتفاق يضمن بقاء البرلمان الذي قال إنه "لا يجوز تغييره بأي حال من الأحوال الا بانتخاب برلمان جديد وفقا للنص الدستوري رقم 65".
 
وبصرف النظر عن قضية التمديد للبرلمان الحالي مرتين، الأولى بموجب اتفاق سياسي أبرمته الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، والثانية في ضوء أحكام المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، يتكئ مجلس النواب في استمرار ولايته الدستورية على المادة 65 التي تجيز له ذلك في حال تعذر انتخاب مجلس جديد لظروف قاهرة؛ إذ تنص المادة (65)  من الدستوري اليمني على أن "مدة مجلس النواب ست سنوات شمسية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين إلى انتخاب مجلس جديد قبل انتهاء مدة المجلس بستين يوماً على الأقل، فإذا تعذر ذلك لظروف قاهرة ظل المجلس قائماً ويباشر سلطاته الدستورية حتى تزول هذه الظروف ويتم انتخاب المجلس الجديد".
 
ويرى الشامي إن الاتفاق على بقاء مجلس النواب هو "الأصل الذي من شأنه الحفاظ على المؤسسة الدستورية الممثلة للشعب فضلا عن أن بقاءه سيحافظ على الوحدة كون الإعلان عن مجلس بديل عن البرلمان لن يحظى بموافقة الجنوبيين وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على الموقف من الوحدة..".
 
ويصف الشامي في حديث لـ( مرصد البرلمان) الإعلان الدستوري الصادر عن جماعة الحوثي المتضمن حل البرلمان وتشكيل مجلس وطني بديل ومجلس رئاسي بأنه " غلطة أوقعت الحوثيين وبقية المكونات السياسية في إشكال كبير.."
 
ويشدد الشامي على انه كان من المفترض المضي في تنفيذ النص الدستوري المعدل القاضي بتوسيع قوام مجلس الشورى الى 221 عضواً فور إقرار نص هذا التعديل من قبل البرلمان الى جانب تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والذي كان، حد قول الشامي، سيسهم الى حد كبير في عدم الوصول الى ما وصلت اليه البلاد اليوم.
 
وإزاء إصرار المؤتمر الشعبي العام ومعه جماعة أنصار الله الحوثيون في الابقاء على مجلس النواب تؤكد أحزاب اللقاء المشترك تمسكها بالابقاء على شرعية الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي، ومعالجة القضايا الأخرى وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، والعمل ضمن اطار الشرعية الدولية ممثلة بقرارات مجلس الأمن.
 
ويلاحظ أن الاتفاق بشكله الحالي لم يتضمن إي إشارة إلى الآلية الخاصة باتخاذ القرارات في "مجلس الشعب" المزمع تشكيله وكذا "المجلس الوطني" وما اذا كان التصويت على القرارت سيتم بالتوافق بين التيارات المكونة للمجلس أم أنه سيتم اعتماد مبدأ الأغلبية آلية قانونية للتصويت على كافة المخرجات والمقررات الصادرة عن هذا الشكل التشريعي الجديد، وهو ما سيفتح، حسب مراقبين، الباب واسعاً لاحتمال نشوب خلافات مستقبلية في ظل عدم وجود مرجعية دستورية تتولى الفصل في الموضوعات والقضايا محل الخلاف.
 
ويستحوذ المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح) على أغلبية مقاعد البرلمان بنسبة تتجاوز 50 في المائة، حيث يبلغ عدد نواب المؤتمر حوالي 176 عضوا من أصل 301 عضوا مع المقاعد الشاغرة البالغ عددها 15 مقعداً. وتتوزع أحزاب اللقاء المشترك والمستقلون وحزب العدالة والبناء بقية المقاعد، فيما يمثل جماعة أنصار الله (الحوثيون) نائب واحد هو يحيى بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، الى جانب 9 من نواب المؤتمر ونائبان من كتلة الأحرار كانوا قد أعلنو انضمامهم إلى ما يسمى المجلس الوطني الذي كان مزمعا تشكيله بموجب ما يسمى الإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين.
 
وتعيش اليمن فراغا سياسياً منذ 22 يناير الماضي جراء استقالة كل من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وما يسمى حكومة الكفاءات، فضلا عن إعلان جماعة إنصار الله الحوثيين حل البرلمان وتشكيل مجلس وطني بديل عنه، وهو ما دفع الوضع اليمني نحو مزيد من التعقيد في ظل هيمنة الحوثيين على مؤسسات الدولة وتصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن رفضاً للانقلاب على شرعية الرئيس هادي والمطالبة بإلغاء " الإعلان الدستوري" الصادر عن جماعة الحوثي.