أخبار

هل حضر أعضاء البرلمان اجتماع اللجنة الثورية التابعة للحوثيين

الإثنين, 16 فبراير, 2015


مبنى رئاسة البرلمان ولجانه الدائمة

مرصد البرلمان ـ أنور التاج:

رغم الدعوة المبكرة التي وجهتها اللجنة الثورية التابعة لجماعة أنصار الله ( الحوثيون) لأعضاء البرلمان لحضور اجتماعها" التشاوري" المنعقد اليوم الإثنين في القصر الجمهوري بصنعاء إلا أن عدد الحضور لم يكن في المستوى المأمول في ظل  مقاطعة مختلف الكتل البرلمانية وفي مقدمتها كتلة المؤتمر الشعبي العام.

وفي حين لم يتجاوز عدد البرلمانيين المشاركين في اجتماع "اللجنة الثورية" تسعة نواب، وفقاً لما تداولته عدد من المواقع الإخبارية المحلية، نفى عضو المجلس عن إحدى دوائر محافظة صعدة عبد السلام هشول زابية صحة ما تناولته هذه المواقع مؤكداً أن النواب المشاركين في الاجتماع بلغوا ما يقارب الـ50 نائباً.

وفي اتصال أجراه ( مرصد البرلمان) أرجع النائب زابية عدم تجاوب الأعضاء مع دعوة "اللجنة الثورية" إلى أن معظم النواب غير متواجدين حالياً في العاصمة وهو ما حال دون تمكنهم من المشاركة في الاجتماع الذي يواصل جلساته يوم غد الثلاثاء.

وانتهى اليوم الأول من اجتماع "اللجنة الثورية" بمأدبة غداء قدمتها اللجنة للحاضرين من النواب وغيرهم من المشاركين الذين تجاوز عددهم 300، حد قول النائب زابية.

وأظهر النائب زابية، وهو واحد من حوالي ثلاثة عشر برلمانياً التحقو بالمجلس الوطني الذي أعلن عنه الحوثيون بديلا عن مجلس النواب، حماسا ملحوظا وهو يتحدث عن الاجتماع الذي قال إنه "سيخرج بعدد من القرارات الهامة في ختام أعماله غداً..".

وناقشت " اللجنة الثورية" في اجتماعها اليوم آليات عملها خلال الفترة القادمة "بما يمكنها من الاضطلاع بالمهام المنوطة بها لتسيير شؤون الدولة وفقا للإعلان الدستوري" الصارد عنها في 6 فبراير الجاري والذي بموجبه حلّت البرلمان واعلنت بدلا عنه مجلسا وطنيا من 551 عضوا ينتخبون مجلسا رئاسيا من 5 أعضاء.

النائب في كتلة المؤتمر ورئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان علي أبو حليقة اكتفى بالحديث لـ( مرصد البرلمان) عن موقف حزبه الأخير من المفاوضات التي تخوضها الأطراف السياسية مع جماعة أنصار الله بإشراف المبعوث الأممي جمال بنعمر.

وقال أبو حليقة إن المؤتمر أعلن "شبه تعليق"  لمشاركته  في جلسات الحوار بعد إخفاق الأطراف المتحاورة في التوصل الى اتفاق يفضي الى الخروج من أزمة الفراغ السياسي القائمة في البلاد منذ 22 يناير الماضي.

وأضاف ابو حليقة ان المؤتمر "أعلن التزامه ما ستتفق عليه المكونات السياسية المتحاورة ووقوفه إلى جانب الإجماع الوطني في ترتيب أوضاع السلطتين التشريعية والرئاسية أياً كانت نتائجه، طالما عبر عن رأي الغالبية من أبناء اليمن وحقق إجماعاً وطنياً".

ويرى أبو حليقة أن المخرج الحقيقي من الأزمة التي تعيشها اليمن هو "الحوار المسؤول وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والشخصية كون الوضع الذي تعيشه البلاد، في غاية السوء والخطورة، وهو ما يستدعي تقديم كافة الأطراف بما فيها جماعة الحوثي التنازلات.."، مشيدا بموقف حزبه الذي قال إنه كان واضحا وضوح الشمس..
فالمؤتمر حد قول أبو حليقة " متمسك بشرعية التوافق، وما تتفق عليه القوى السياسية نحن معه..".

مضيفا إن المؤتمر "قدم تنازلات كثيرة لكن بقية المتحاورين لم يتفقوا.."، معربا عن أمله في التوصل الى اتفاق خلال اليومين القادمين.

وبخصوص انضمام عدد من أعضاء كتلة المؤتمر الى المجلس الوطني التابع للحوثيين قال أبو حليقة إن "هؤلاء يدركون تصرفاتهم كما يدركون طبيعة المرحلة وتداعياتها، وهم قادة كبار يعرفون مقتضيات المصلحة الوطنية وأين تكمن مكانتهم السياسية والشعبية، فهم ليسوا بحاجة الى من يوجههم..".