أخبار

البرلمان يؤجل جلسة النظر في استقالة الرئيس هادي

الأحد, 25 يناير, 2015



مرصد البرلمان ـ خاص:

أرجأ مجلس النواب جلسته الاستثنائية المخصصة للنظر في استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى موعد غير مسمى دون أي إشارة الى مبررات التأجيل.
 
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ في وقت متأخر من مساء اليوم الأحد أن هيئة رئاسة المجلس  أقرت تأجيل الجلسة الطارئة المقرر انعقادها صباح يوم الأحد الموافق 25 يناير الجاري إلى موعد أخر سيتم تحديده لأحقاً ليتسنى إبلاغ كافة أعضاء المجلس بالحضور.

وكانت الكتلة الجنوبية  دعت أعضاءها الى مقاطعة الجلسات في صنعاء والاجتماع في عدن.
 
ويأتي تأجيل النظر في استقالة الرئيس وسط تحركات محلية وخارجية لإقناع هادي بالعدول عن الاستقالة تفاديا لحدوث فراغ دستوري بعد أن قدمت حكومة بحاح استقالتها ولتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق في صراعات مسلحة.
 
ويرى مراقبون أن هذه الاستقالة قد جعلت  الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام ( حزب الرئيس السابق على عبد الله صالح) أمام مأزق الخروج من المشكلات العويصة سواء  على الصعيد السياسي الدستوري أو على صعيد واقع الحال الذي يشهد دعوة الى انفصال بعض الأقاليم ومواجهات دامية بين الحوثيين وغيرهم  من أبناء القبائل. وقد عبر عن هذا المأزق كثير من القيادات المؤتمرية نتيجة التوقيت المفاجئ لهذه الاستقالة. ومن هنا التفسير لمسارعة رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ( القيادي المؤتمري)  الى رفض الاستقالة عقب تقديمها مباشرة.
 
وقدم الرئيس هادي استقالته  الى البرلمان بسبب تدهور العملية السياسية  " والوصول الى طريق مسدود" حسب نص الاستقالة، في الوقت الذي لا زالت العناصر المسلحة التابعة لجماعة الحوثي تحاصر منزل هادي بالعاصمة صنعاء وعدد من وزراء الحكومة المستقيلة وفي مقدمتهم وزير الدفاع.
 
وجاءت الاستقالة بعد يوم من إعلان الرئاسة عن التوصل لاتفاق مع الحوثيين يقضي بانسحاب المسلحين من المواقع التي سيطروا عليها خلال الأسبوع الماضي والإفراج عن مدير مكتب الرئاسة احمد بن مبارك المختطف منذ السبت قبل الماضي.
 
وأثارت هذه الأحداث موجة رفض شعبية لما وصف بالانقلاب على الشرعية حيث خرجت عدد من المظاهرات في العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات الرافضة لاستقالة هادي والمطالبة برفع الحصار عن منزله وخروج المليشيات المسلحة من المدن التي تسيطر عليها.

ويأتي تقديم الرئيس استقالته للبرلمان في ضوء المادتين 116،115 من الدستور اليمني اللتين تجيزان لرئيس الجمهورية تقديم إستقالته من منصبه، مفترضة توافر أسباب ذاتية لدى الرئيس تبرر له تقديم هذه إستقالة ، مسببة، الى مجلس النواب الذي يتوجب عليه فحص أسبابها والبت بشأنها. فإذا ماتوافرت الاغلبية المطلوبة لقبولها ،وهي ـ حسب المادة 115 ـ الأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، اعتبرت الاستقالة مقبولة، ومالم تتوافر هذه الأغلبية فتعتبر مرفوضة لهذا السبب.