أخبار

صلاح: الحكومة لا تمتلك خطة استراتيجية لتنفيذ توجيهات الرئيس، والباشا :سياسة مسكنات

البرلمان يستمع لإيضاحات المالية والشؤون الاجتماعية والخدمة المدنية بشأن الدرجات الوظيفية والضمان الاجتماعي واستراتيجية المرتبات والأجور

السبت, 05 مارس, 2011



مرصد البرلمان ـ خاص:
أكد  أعضاء مجلس النواب على أهمية وضع المعايير  في وتوزيع الدرجات الوظيفية التي وجه باعتمادها رئيس الجمهورية إلى جانب 500 ألف حالة للضمان الاجتماعي، وتنفيذ المرحلة الثالثة من استراتيجية المرتبات والأجور، وإشراك المعنيين بذلك بهدف تجسيد الأسس والضوابط القانونية اللازمة لتنفيذ المستحقات التي شملتها تلك التوجيهات.
 
 وفي جلسة البرلمان التي حضرها وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ونائب وزير الخدمة المدنية لإطلاع المجلس على مستوى سير تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بهذا الخصوص قال رئيس لجنة القوى العاملة النائب عزام صلاح إن الحكومة لا تمتلك أي خطة استراتيجية لتنفيذ هذه التوجيهات ، محذرا من أن ارتكاب أية أخطاء في التنفيذ سيضاعف المشكلة القائمة في الشارع المتمثلة بالمسيرات والاعتصامات ولن يسهم في حلها، حد تعبيره.
 
وطالب النائب صلاح الحكومة بوضع برنامج استراتيجي يضمن تنفيذ المرحلة الثالثة من الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات في جميع وحدات الخدمة المدنية وتشمل المتقاعدين خلال فترة زمنية محددة، وتنفيذ العلاوات السنوية لجميع موظفي الدولة والمؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، واعتماد تنفيذ حالات الرعاية الاجتماعية خلال فترة معينة وإجراء نزول ميداني لمراجعة الحالات المستحقة.
 
من جانبه اعتبر النائب نبيل الباشا الأزمة القائمة ليس سببها الصراع على السلطة وإنما شعور الشارع بأن مستقبله مظلم، حد قوله.
 
وأضاف الباشا قائلاً إن ما يحدث اليوم لن يتم حله بالدرجات الوظيفية وتحويل الوظيفة العامة إلى صندوق للرعاية الاجتماعية، واصفاً السياسة التي تتبعها الحكومة في معالجة الأزمات بسياسة المسكنات.
 
وقال:" مشكلتنا في هذا البلد أن ميزانية الدولة هي التي تتحمل أخطاء السياسيين"، محملاً الحكومة مسؤولية ما أسماه التشوهات التي ستصيب الاقتصاد الوطني وعلاقة اليمن بالمانحين جراء تنفيذ توجيهات الرئيس.
 
ودعا الباشا السلطة والمعارضة لتحويل مسيرات واعتصامات كل منهما إلى الفترة المسائية، كون مؤسسات الدولة أصبحت تعاني من شلل جراء مشاركة الموظفين في تلك المسيرات.
 
وفي هذا السياق اوضح وزير المالية نعمان طاهر الصهيبي ان وزارة المالية قامت بالتعزيز للجهات التي تمكنت وزارتي الخدمة المدنية والتأمينات والمالية من استيفاء بياناتها خلال فترة زمنية قياسية حيث بلغ ما تم التعزيز به لشهر فبراير 2011م، مبلغ 7 مليارات و469 مليون و508 الف ريال لعدد 40 جهة و81 مكتب سلطة محلية.. موضحا ان ذلك يمثل 90 بالمائة من التكلفة الشهرية المتوقعة والمقدرة بـ 9 مليارات و500 مليون ريال.. لافتاً إلى ان العدد المنفذ شمل 933 الف موظف و167 الف متقاعد.
 
وأضاف وزير المالية " فيما يتعلق بالمساعدات الاجتماعية الجديدة تم الانتهاء من مراجعة بيانات الحالات الجديدة مع صندوق الرعاية الاجتماعية، وتشكيل لجنة لوضع آلية التنفيذ، ومن المتوقع أن يبدأ الصرف للحالات الجديدة والبالغة 500 الف حالة والتي تقدر كلفتها الشهرية بمبلغ مليار و854 مليون و423 الف ريال خلال شهر مارس الجاري".
 
وبشأن إطلاق العلاوات للفترة من 2005 وحتى 2010م، بين وزير المالية انه تم تحديد التكلفة الشهرية والسنوية المتوقعة لذلك بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، وقدرت تلك التكلفة بمبلغ 7 مليارات و258 مليون ريال شهريا، ومبلغ 87 مليار و94 مليون ريال خلال العام.
 
ولفت الصهيبي إلى انه سيتم البدء بالتنفيذ بعد الانتهاء من صرف فوارق المرحلة الثالثة من استراتيجية الاجور والمرتبات وبأثر رجعي، بحيث لا يحدث إرباك في عملية التنفيذ لكل من الاستراتيجية والعلاوة من جهة، والتقليل من تأثير الانفاق لكل من الاستراتيجية والعلاوة في آن واحد على العرض النقدي وإرتفاع نسبة التضخم، الذي سيحدث كنتيجة حتمية لزيادة العرض النقدي وارتفاع مؤشر الاستهلاك وتأثيره على التضخم.
 
وفيما يتعلق باعتماد نسبة 25 بالمائة من خريجي الجامعات، أشار وزير المالية الى ان التكلفة الاولية السنوية لعدد (50) ألف خريج وبمعدل 41 الف ريال كمرتب شهري أساسي، بلغت 26 مليار و365 مليون ريال ..مشيرا الى ان وزارتي الخدمة المدنية والتأمينات والمالية تعمل على اعداد آلية ومعايير للتنفيذ.
 
وبالنسبة للأثر المالي المتوقع لتنفيذ ما سبق الإشارة إليه خلال العام المالي 2011م، قال وزير المالية " ان إستراتيجية الأجور والمرتبات المرحلة الثالثة بلغ 113 مليار و991 مليون ريال، والعلاوات السنوية 87 مليار و94 مليون ريال، فيما بلغ اجمالي مستحقات الرعاية الاجتماعية للحالات الجديدة 22 مليار ريال، واستيعاب 25 بالمائة من الخريجين لعدد (50)الف درجة وظيفية 26 مليار و365 مليون ريال، وان إجمالي الأثر لذلك يبلغ 249 مليار و413 مليون ريال".
 
وأفاد الصهيبي ان مواجهة الالتزامات المشار اليها سابقا قد فرضتها ظروف موضوعية يعلمها الجميع وتصب في مصلحة شريحة واسعة من ابناء الوطن وتهدف الى تحسين مستويات المعيشة ومساعدة المحتاجين وصارت بحكم الالتزامات الحتمية التي لا يمكن تجنبها.
 
ونظرا لعدم رصد أية مبالغ لتلك الأغراض في الموازنات العامة للدولة للعام الحالي 2011م، أعرب وزير المالية عن أمله من مجلس النواب الموافقة المبدئية على مواجهة تلك الالتزامات، وستقدم الحكومة الى المجلس مشروع اعتماد إضافي لذلك الغرض بعد حصر وتحديد الاثر المالي لتلك الالتزامات على ضوء نتائج التنفيذ الفعلي.
 
من جهتها أوضحت وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل الدكتورة امة الرزاق علي حُمد أنه جرى اعتماد حالات جديدة للضمان الاجتماعي في ضوء توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بالتوسع في حالات الضمان الاجتماعي واعتماد خمسمائة ألف حالة من الفئة المستهدفة التي تم مسحها في أطار المسح الاجتماعي الذي نفذ في عام 2008م.
 
وأشارت إلى انه في ضوء ما تقدم شكلت لجان تخصيصية إشرافية وفنية ورقابية ومالية ممثلة بصندوق الرعاية الاجتماعية ووزارة المالية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
 
وأفادت أن الحالات المعتمدة سابقا بلغ مليون و44 الف حالة بمبلغ سنوي يبلغ تقريباً 40 مليار ريال، وأن الحالات الجديدة 500 الف حالة تم مسحها بمبلغ سنوي حوالي 22 مليار ريال.
 
من ناحيته أوضح نائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات نبيل شمسان الخطوات والإجراءات التي اقدمت عليها الوزارة في سبيل تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية فيما يخصها من مهام واعمال ..مشيرا الى ان الممنوحين للزيادة من الموظفين في المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات بلغ 933 الف و694 موظف و 167 الف و 23 متقاعد .
 
وفي ذات السياق أقر مجلس النواب إحالة كل الآراء والملاحظات والمقترحات التي طرحت في الجلسة إلى لجنة القوى العاملة للجلوس مع الجانب الحكومي المعني واستخلاص ابرز الأفكار الواردة فيها وتقديم نتائج ذلك الى المجلس في جلسة لاحقة للبت فيها.
 
إلى ذلك صوت المجلس على مشروع القانون البديل للقانون رقم (32) لسنة 1999م بشان الحجر النباتي في صيغته النهائية.